حسن حسني عبد الوهاب

206

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

وهي طويلة على نسق واحد في الجودة والانسجام . وله من مرثية في تأبين شيخه عبد المنعم الكندي وقد توفي سنة 435 ، مطلعها : بأي سلاح والحمام محارب * أطاعن في نحر الردى وأضارب سلوني عن الأرزاء إني شقيقها * وعندي من أخبارهن غرائب ومنها : تتبعت أطماعي وهن خواتل * وصدقت آمالي وهو كواذب أطافت بي الأرزاء من كل جانب * كأني في القربى أخوها المناسب وفوقت الدنيا إليّ خطوبها * ففي كبدي منها سهام صوائب ومنها : وقلت لعبد المنعم ابن محمد * تنال جسيمات وتقضى مآرب وله غير ذلك من النظم الحسن لو جمع لتألف منه جزء لطيف . لكن اشتهاره بالقريض تأتّى له من قصيدته البديعية ، وسيأتي الكلام عليها . وكانت وفاته بتوزر ليلة الثلاثاء 8 ربيع الأول سنة 466 وقبره معروف بها في وسط غابة النخيل حيث مكان المدينة القديمة وقد زاره الرحالة العياشي المغربي عند رجوعه من الحج سنة 1160 ه قال 2 : ودخلت إلى البلد القديم من توزر وزرت قبر الإمام الشقراطسي وقبر والده . له : 1 - " الإعلام بمعجزات النبي عليه الصلاة والسلام 3 " . ختمه بالقصيدة اللامية المشهورة باسمه - الشّقراطسية - وعدد أبياتها 135 بيتا ومطلعها : الحمد للّه منّا باعث الرسل * هدى بأحمد منا أحمد السبل وقد أنشدها ناظمها تجاه القبر النبوي الشريف لما حج وزار المدينة قال ابن الشباط في حقها : " يئست من معارضتها الأطماع وانعقد على تفضيلها الإجماع